تدوين المجون في التراث العربي – عبدالله سليم الرشيد‎

10.000 د.ك

5 متوفر في المخزون

20 زائر يشاهد هذا المنتج الان

الوصف

تدوين المجون في التراث العربي

عبدالله سليم الرشيد‎

 

نبذة الناشر: استغرقت ظاهرة (تدوين المجون) جُلَّ المصنَّفات التراثيّة، واستحوذتْ على قدرٍ كبيرٍ من عناية المصنّفين، منذ بدء التدوين، على ما في ضروب المجون من الإساءة إلى الوحيَيّن، أو الفحش أو الوقاحة أو البَذاء، أو التقحّم على تهزيل المعاني الجادّة، أو الترويج للسخف، ونحو ذلك.

 

من أسئلة الكتاب المهمة: كيف توافتْ أذواق كثير من المصنفين القدماء على تدوين ما يُستقبَح من الأخبار، وما يسوء الأسماعَ من المجون الساقط؟ وهل صدروا في قبول ذلك عن حجج ومذاهب صحيحة في النظر إلى التأليف والتدوين؟ وهل فاؤوا فيه إلى أعراف ثقافية مشتركة؟

وقد توسعت في مفهوم المجون، فهو ليس التلفظ بالكلم المستحيا منه فحسب، ولا بالانطلاق في وصف ما يُحذر وصفه، أو التقحم على القول الصريح، بل هو أوسع من ذلك، فهو على ما بان من استعمالاته يشمل كل خروج عن الوقار. ففيه المزاح الهيّن، وفيه مزاح يُلمِح إلى ما يستحيا من ذكره والتصريح به (قيل لمزبّد: أيولد لابن ثمانين؟ قال: نعم، إذا كان له جار ابن ثلاثين)، وفيه القذَع والفحش، والجواب المسكت الفاحش، والأدب الواصف للشهوات والعورات ونحو ذلك.

وأنبه إلى أني لم أُعنَ بالمجون عند الأدباء، فلم أدرس خلاعة أبي نواس ووالبة وبشار والرقعاء الذين أفاض في ذكرهم الثعالبي وغيره، ولم أقف عند مفاكهات المترسلين الخارجة عن الجدّ إلى الهزل الصريح المكشوف؛ فتلك ظاهرة مطروقة مدروسة، ولا علاقة لي بها في دراستي هذه إلا بما يكشف بعض المسائل، وبما يربط أطراف الظاهرة بعضها ببعض.

وزاد: الموضوع من بعد واسع، وقد تولّدت منه فكَر بحثية كثيرة، بثَثْتها في بعض حواشيه، ونبهت إلى أهمها في خاتمته، ولعلي أفتح بها آفاقًا بحثية جديدة للمهتمين.